الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

374

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ودعوا وأثنوا وقالوا : لولا أنّا عجال لا نتظرناه ، فاقرءوه منّا السلام ومضوا ، فلما انصرف من صلاته قال لهم : يقف عليكم الركب ويسألونكم عني ويبلغوني السلام ، ولا تعرضون عليهم الغداء ليعزّ علي قوم فيهم خليلي جعفر أن يجوزوه حتى يتغدّوا عنده . وعن عبد الرحمن بن الحجاج : أكلنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام فأوتينا بقصعة من ارزّ فجعلنا نعذر فقال : ما صنعتم شيئا ، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فرفعت كسحة المائدة فأكلت ، فقال : نعم ، الآن ، وأنشأ يحدّثنا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أهدي إليه قصعة أرزّ من ناحية الأنصار فدعا سلمان وأبا ذر والمقداد ، فجعلوا يعذرون في الأكل فقال ما صنعتم شيئا أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون اكلا جيدا ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام رحمهم اللّه ، ورضي عنهم ، وصلّى عليهم . وعن الباقر عليه السلام : ممّا علّم النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السلام - وعن الصادق عليه السلام ممّا علّم النبي فاطمة عليها السلام - من كان يؤمن باللهّ واليوم الآخر فليكرم ضيفه . وعن الصادق عليه السلام : إنّ يعقوب كان له مناد ينادي كلّ غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأت إلى منزل يعقوب وإذا أمسى ينادي : ألا من أراد العشاء فليأت إلى منزل يعقوب عليه السلام ( 1 ) « وتصل فيها الرحم » قال تعالى : يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أوصي الشاهد من أمتي ، والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ، أن يصل الرحم وان

--> ( 1 ) هذه الأحاديث أخرجها الكليني في الكافي 6 : 275 ح 1 و 278 ح 2 و 285 ح 1 و 2 و 287 ح 1 . ( 2 ) النساء : 1 .